
مع انتشار مرض انفلونزا الخنازير وزيادة عدد المصابين به والمتوفين بسببه حول العالم عامة وفي بلادنا خاصة.. ازداد الخوف من هذا المرض وانتشرت الشائعات والبلابل حوله.. كثير منها يهوّل حقيقة الامر ويجعله في مصاف الأمراض الخطيرة القاتلة. في كل يوم تأتينا وسائل الإعلام بخبر جديد عن هذا المرض.. يقابله ردة فعل متخوفة أكثر وأكثر من متلقيه. كوني ادرس طب الأسنان فأنا قريبة جدا من المجال المطالب بتوفير الرعاية والوقاية من مرض كهذا أو غيره. فقرأت في الكتب وسألت من حولي من اطباء وطبيبات لأفهم هذا المرض.. وهل هو بهذه الخطورة أم لا.. وفي خلال بحثي وجدت بعض المعلومات التي فضلت المشاركة بها.. لنحد من انتشار الأقاويل الكاذبة المخيفة ممن لا يعلم حقيقة هذا المرض.
- في موقع مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (Center of Disease Control and Prevention -CDC) وجدت صفحة باللغة العربية تحدثت بشكل مفصل وبسيط عن المرض وما هو وكيف نتعامل معه ونتقي شر الإصابة به.
- ومن موقع منظمة الصحة العالمية صفحة تتحدث عن المرض وماهيته.
- اما عن اللقاح الذي كثر الحديث عن احتمالية وصوله إلينا في موسم الخريف المقبل فوجدت في موقع مركز المكافحة صفحة تحدثت بشكل مفصل عن هذا الامر وعمن من المقترح أن يكونوا في أولوية من يجب تلقيحهم ضد المرض: كالنساء الحوامل ومعيلي أطفال تحت سن السادسة وأطباء وطبيبات القطاع الصحي وموظفي الاسعاف ممن قد يكونون في اختلاط مباشر مع المرضى والأطفال من سن الخامسة حتى الثامنة عشر المصابين بأمراض مزمنة. ومن بعدهم باقي أفراد المجتمع ممن هم خارج قائمة هؤلاء.
- وفي موقع منظمة الصحة العالمية أيضاً صفحة شُرح فيها كيفية صنح اللقاح بمراحله.
إذن وبعد قراءة هذه المعلومات نجد أنه من المفترض الا يكون المرض خطيراً وقاتلاً كما يتصوره البعض.. واننا لو اتبعنا الإرشادات المقدمة لوقاية أنفسنا منه فبإذن الله لن نصاب به.
ولكن لماذا يسمونه وباءً عالمياً ؟ لماذا هذا الإسم الرنان المخيف؟
الوباء بشكل عام هو مرض معدي سريع الإنتقال على غير العادة ويسمى بذلك حينما تصل مرحلة إنتشاره إلى المراحل الخامسة والسادسة حسب الجدول الزمني الذي وضعته منظمة الصحة العالمية كما في الصورة..

ففي المرحلة الخامسة يكون المرض قد انتشر في دولتين من منطقة واحدة من مناطق المنظمة.. أما في المرحلة السادسة فيكون الإنتشار في أكثر من دولتين في مناطق مختلفة حول العالم.. وحينها يسمى وباء.. ليس بالضرورة بسبب خطورته وإنما بسبب سرعة انتشاره.
أتمنى أن تكون المعلومات كافية ومفيدة.. وعسى أن يكفينا الله وإياكم شر هذا الوباء وغيره.
دمتم في صحة.