
قبل يومين كنت أشاهد برنامج خواطر 5 على قناة MBC قبيل أذان المغرب وما ان انتهى البرنامج حتى بدأت أغنية التتار أو انشودة نهاية البرنامج.. ولأول مرة ركزت بكلماتها.. فوجدتها رائعة جدا ومعبرة عن فكرة البرنامج وعن واقع نعيشه في ما يحب الكثيرون تسميته ببلاد الإسلام أو مهبط الوحي..
لطالما كنا نتفاخر بعاداتنا وتقاليدنا وما نحمله من مثل وأخلاق التي لا أعلم أين هي من واقعنا.. أو لربما كانت مجرد كلمات وجمل نحفظها ونرددها بين بعضنا البعض.. فمن النظافة العامة إلى احترام وقت الغير.. ومن عدم تصغير اي عمل او عامل إلى غرس الأخلاق والخصال الحميدة في نفوس أطفالنا منذ الصغر.. كلها نسمع بها ولكن لا نراها أمام أعيننا.. لماذا يا ترى؟ لماذا نناقض أنفسنا ونعيب على غيرنا فعله لما يحمله من مبادئ ؟
كم من شخص تعرفونه استصغر واستنكر هذا البرنامج لأنه يقارن بمن هم على غير ديننا ومن هم على غير شاكلتنا ؟ وكم من شخص قال بأن من يتحدث فيه ليس بفقيه أو “شيخ” فلن نسمع له؟ وكم من شخص قال بأنه ليس على صواب في اسلوبه فلن نسمع له ؟ وكم من شخص قال بأنه يتحدث بمثالية لن نصل لها ولو عملنا مئة عام؟ وقالوا وقالوا وقالوا.. والقول أسهل الأفعال في ثقافتنا.. فنحن نحسن القدح والذم والتصغيير ولا نحسن العمل والتغيير.
إلى متى ونحن نرى أنفسنا أعلى وأرقى والواقع يقول أننا من الرقي والعلو براء ؟ إلى متى ونحن نرى أن ما نحن عليه لن يتغير ونحن في الأصل لم نحاول؟ لماذا نلقي اللوم عن حالنا على غيرنا ونقول هم من أوصلنا إلى ما نحن عليه ؟ لماذا لا نبدأ كل واحد بنفسه ولنرى هل سيتغير حالنا أم لا ؟
لن أقول المزيد وسأترككم مع كلمات النشيد أو الأغنية الرائعة لنتعلم جميعاً كيف ننظر إلى الآخرين المختلفين عنا.. لنترك القدح في مساوئهم ولنبدأ في تقبل وأخذ محاسنهم التي هي بالأصل جزء مما كانت عليه ثقافتنا الإسلامية في يوم ما..
الحكمة ضالة المؤمن.. وبنو الإسلام بها أولى..
حيث تجدها فعليك بها.. عنها أبداً لا تتخلى..
في القلب خواطر عن أممٍ.. في واقعها قيم مثلى..
في القلب خواطر عن مُثلٍ.. بحاضرتنا كانت أصلا..
من واجبنا أن نعرفها.. عن قرب وبها نتحلى..
قيم أوصى المختار بها.. ولنا فيه المثل الأعلى..
فتخيل لو نتمثلها.. كم تصبح دنيانا أحلى..
في القلب خواطر…
ومن أرادها فمن هنا