ممر لي من الأستاذ رائد..
طبعاً الأخت في الصورة اعلاه لا اعرفها ولا تعرفني.. فقط اعجبتني تلويحتها.. فكأنها ملكة بريطانيا حين تلوح للحشود
نبدأ بسم الله بالذكريات وما أدراكم ما الذكريات:
- في أيام بداية طفولتي كنا نسكن شقة في مدينة الرياض في موقع استراتيجي الآن.. على تقاطع شارعي التحلية والعليا العام.. طبعاً في تلك الأيام لم يكن هنا إلا فندق الخزامى ومركز الفاو للأجهزة الرياضية
في الدور الأرضي لشقتنا كانت هناك ألعاب ومراجيح للأطفال (نحن).. وكنت اتسابق مع اولاد الجيران من يصل بالمرجيحة إلى الأعلى ويقفز منها إلى الأرض.. والحمد لله لم يصب أحد بأذى كما أذكر
- عند المدخل الشمالي للعمارة كانت هناك مكنية بيبسي.. كنا انا وأخي كلما اعطونا ريال نزلنا إلى المكينة واشترينا بيبسي وكان ايامها للشاني شهرة واسعة.
- عندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي جاءتنا الأستاذة وقالت لنا بأن من قال قبل النوم : (يا ملائكة الصباح.. أيقظيني لصلاة الصباح) فتقوم الملائكة بايقاظه للصلاة في وقتها.. ليلتها قلت القول ونمت.. واستيقظت على صوت يزن فوق رأسي.. لأجدها نحلة تدور! وفجأة سمعت أذان صلاة الفجر يرفع !.. إلى يومي هذا لا اعلم ان كانت المقولة قد فعلت مفعولها وكانت تلك النحلة ملاك؟؟ أم انها مجرد صدفة؟؟ ولكن ما اعرفه اني لم أقلها مرة أخرى خوفاً من أن أجد حشرة اكبر في اليوم التالي!
- في بداية المتوسطة كنت من عشاق الطرب والأغاني.. وكان فارس الأحلام وقتها الفنان راشد الماجد.. وفي أحد الأيام كانت خالتي في زيارة لنا من الرياض.. فذهبنا انا وامي لوداعها في المطار.. وبينما نحن نقف خلف الحاجز لوداعها.. مر رجل ومعه حقيبة.. لم ألتفت له إلا عندما وقعت بعض الأوراق من حقيبته.. وعندها عرفته! كان هو راشد الماجد ! لا ادري ما الذي حدث ولكني من الفرحة لم اصدق عيناي.. لم اصرخ ولكني قلت لأمي بصوت منخفض.. هل أنا “صاحية” ؟؟ ههههههه لن انسى شكلها في تلك اللحظة!
- في المرحلة الثانوية كانت اغلب مغامراتي الغريبة.. ففي أحد ايام اختبارات الأول ثانوي تركت صديقاتي لأشتري شوكولاتة من المقصف.. وكان المقصف فارغاً إلا من العاملات وأنا وطالبة أخرى.. اشتريت الشوكولاتة والتفت لأجد فتاة في وجهي.. كانت تلبس مريول المرحلة المتوسطة.. ابتسمت لي فابتسمت لها
فقالت: أنتي فرح؟
قلت: نعم.. أنا فرح.
قالت: انا فلانة صديقة فلانة.
ابتسمت باحراج فأنا لم اعرف من هي ولكني عرفت صديقتها.
قلت: اهلا…
كانت تتحدث بتوتر فابتسمت لها لتكمل حديثها.. فانا كنت اريد أن آكل الشوكولاتة !
قالت: بودي لو نكون صديقات.. هل تقبلين ؟
قلت: بالطبع لا مانع.. لنكن اصدقاء.
عندها اقتربت مني واحتضنتني وضحكت بتوتر وذهبت !
عدت الى صديقاتي اللاتي كن يجلسن بعيداً ولم يشاهدن ما حدث.. وصلت اليهن وانا افكر بما حدث.. قالت احداهن: ما بك؟ كأنك شاهدت شبحاً !
فقصصت ما حدث.. عندها ضحكوا جميعاً وقالوا: فرح لديها معجبة !!!
وكانت نكتة وصمت بها حتى تخرجت.
- في بداية الصف الثاني الثانوي.. قررت المدرسة تعيين طالبات نظام.. وبالطبع كنا انا وصديقاتي اول المتطوعات.. فالنظام يعني اننا فوق النظام ![]()
اجتمعت بنا مديرة المدرسة وقالت ماذا تريدون لوناً لزيكم وكيف تريدونه؟ (مدريتنا تؤمن بالديموقراطية البحتة).. وطبعا حتى نستغل ديموقراطيتها.. قمت باحضار أحب تنورة لدي وقتها ولبستها لهم وقلت للمديرة هذه التنورة مناسبة.. ولتكن بلون المريول الرمادي.. اعجبها اقتراحي واصبحت تلك التنورة رمز النظام في مدرستنا
- في الصف الثالث ثانوي.. كنا الطالبات الكبيرات والمهمات فلا أحد يوبخنا ولا أحد يقول لنا (تلت التلاتة كام) كانت الحصة الأولى تبدأ في الساعة السابعة صباحاً وكنت أنا طويلة العمر أدخل الفصل عند الثامنة إلا ربع.. حتى اصبحت المرشدة تأخذ غياب فصلنا بعد أن أدخل من باب المبنى
- كان دور تقديم الطابور وفقراته يدور بين الفصول.. كل يوم فصل.. وحين جاء دور فصلنا.. قررت أستاذة الفصل اني انا من سيقرأ فقرات الطابور.. لا أدري ان كان اختيارها لي لأني لا أحضر الطابور أبداً أم لأن القائي جميل.. لا أدري.. ولكني وصلت مبكرة ذلك اليوم وحين أمسكت بالمايكروفون لأقدم الفقرات سمعت وكيلة المدرسة في آخر الطابور تقول: لا أصدق! فرح تقدم الطابور !.. ضحكت الصفوف التي كانت تقف امامها.. فلوحت لها بحماسة وقلت من خلف المايكروفون: صباح الخير أبلة مريم
- كان لدي جاكيت أحمر من الصوف.. كنت أضعه في درج الطاولة والبسه حين اشعر بالبرد او حين اشعر بالنعاس.. وفي احدى حصص الأحياء كانت الأستاذة تشرح بجدية وحماس.. وما أن رأتني أخرج الجاكيت حتى صرخت فجأة: لا تنامي يا فرح !!!! وانفجر الفصل ضاحكاً.
- كان جدولنا جدول سيء جداً.. فقد كانت حصة الرياضيات كل يوم ما قبل الفسحة مباشرة.. وفي يوم كانت حصتين ممتالتين.. وكنت اشعر بالنعاس و”متنحة” عندها قالت الأستاذة: أين أنتي يا فرح؟.. ارتبشت وقلت بسرعة اني جائعة!.. ضحكت الأستاذة وقالت: اذهبي الي المقصف واشتري لك اكل. التفت الفصل الي وكل واحدة تعطيني نقودها لأشتري لها أكلها.. وأصبحت عادة يومية.. في حصة الرياضيات فرح تذهب الي المقصف لتشتري الفطور
هذه بعض من ذكرياتي.. مغامرات الطفولة.. وليت الطفولة تعود يوماً













